تستند منصة "ألما" إلى أبحاث معمقة أظهرت أن أساليب التدريب التقليدية تفتقر إلى التفاعل البشري وتضعف من سرعة تبني التقنيات الرقمية. من هنا، استلهمت المصممة مينا معازي فكرة المنصة لتدمج بين التعلم من الأقران، والإرشاد، والجدولة الذكية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، ما يجعل تجربة التدريب أكثر سلاسة وفاعلية. وفقًا لدراسة من Google وAmazon، فإن التعلم التشاركي والجدولة التكيفية يسهمان في رفع معدلات التفاعل وتسريع جاهزية الموظفين رقمياً.
تتميز "ألما" بقدرتها على تخصيص مسارات التعلم لكل مستخدم عبر تحليل أنماط التعلم وتقديم توصيات ذكية للمحتوى والمدربين والزملاء. المنصة لا تكتفي بتقديم محتوى تدريبي، بل تتيح للمستخدمين حجز جلسات إرشاد، تتبع التقدم، والحصول على تذكيرات تلقائية، مما يعزز التفاعل ويقلل من مقاومة التغيير داخل المؤسسات. كما تسهم هذه المزايا في خفض تكاليف التدريب التقليدي وتسريع عملية الاندماج الوظيفي.
من الناحية التقنية، تم تطوير "ألما" باستخدام نماذج تعلم آلي متقدمة، وتتكامل مع تطبيقات التقويم مثل Google Calendar وOutlook لتوفير جدولة ذكية ومرنة. اعتمدت عملية التصميم على منهجيات التفكير التصميمي وتجربة المستخدم، مع الاعتماد على أدوات مثل Figma للنمذجة، إلى جانب اختبارات مستخدمين متكررة لضمان سهولة الاستخدام وملاءمة المنصة لاحتياجات المؤسسات المختلفة.
تدعم المنصة التصميم المتجاوب لتوفير تجربة سلسة على أجهزة الحاسوب والهواتف الذكية، مع ضمان أعلى معايير الأمان من خلال التشفير الشامل للبيانات. كما أن البنية السحابية القابلة للتوسع تتيح تطبيق "ألما" على نطاق واسع داخل المؤسسات دون تعقيدات تقنية. وقد نالت المنصة جائزة "أفضل فكرة" في فعالية People-Led Digitalisation بالتعاون مع جامعة باث، كما حصلت على جائزة البرونز في جوائز A' Design لعام 2025 تقديراً لإبداعها التقني وتأثيرها الإيجابي على جودة الحياة المهنية.
واجه تطوير "ألما" تحديات كبيرة، أبرزها تحقيق التوازن بين الذكاء الاصطناعي والطابع الإنساني للتعلم. تطلب الأمر أبحاثاً نوعية وكمية مكثفة لتطوير خوارزميات دقيقة قادرة على اكتشاف أنماط التعلم الفردية. كما كان من الضروري التغلب على مقاومة التحول الرقمي من خلال تعزيز التفاعل بين الزملاء وتقديم تجربة تدريبية مشوقة وملهمة.
تثبت "ألما" أن الابتكار في التدريب المؤسسي لا يقتصر على التكنولوجيا فقط، بل يشمل إعادة صياغة تجربة التعلم لتكون أكثر إنسانية وفعالية. مع تزايد الاعتماد على الذكاء الاصطناعي في بيئات العمل، تمثل هذه المنصة نموذجاً يحتذى به في بناء قوى عاملة أكثر جاهزية وتفاعلاً مع التحولات الرقمية. المؤسسات التي تتبنى حلولاً مثل "ألما" تضع نفسها في طليعة التغيير، وتمنح موظفيها الأدوات اللازمة للنجاح في عصر المعرفة الرقمية.
مصممي المشروع: Mina Maazi
اعتمادات الصور: Image #1: Designer Mina Maazi, ALMA UI Design, 2024.
Image #2: Designer Mina Maazi, Learning Style Detection Flow, 2024.
Image #3: Designer Mina Maazi, Adaptive Scheduling Interaction, 2024.
Video Credits: Designer Mina Maazi, ALMA User Flow Prototype, 2024.
Image #4: Illustrator John Doe, Icons from Freepik, 2024.
أعضاء فريق المشروع: Mina Maazi
اسم المشروع: Alma
عميل المشروع: Birmingham City University