تجسد رؤية المصممة بيريندا سو في مشروع بليث رغبة واضحة في ابتكار منزل خالد يواكب تطلعات الأسرة لعقود قادمة. انطلقت الفكرة من ضرورة تحقيق توازن بين الأناقة والعملية، حيث لا يقتصر التصميم على الجماليات، بل يهدف إلى خلق بيئة داعمة لروتين الأسرة اليومي وتطلعاتها المستقبلية. وقد أُعيد تصور المنزل الذي تبلغ مساحته ٤٨٠٠ قدم مربع ليصبح مساحة معيشة متجددة، تحافظ على سحرها الأصلي مع تعزيز وظائفها لتلائم احتياجات الأسرة المتنامية.
تميز مشروع بليث بقدرته على الحفاظ على الطابع المعماري للسبعينيات، مثل الأبواب والنوافذ المقوسة، مع إعادة توزيع المساحات الداخلية لتعزيز التفاعل الأسري وخلق ملاذات خاصة لكل فرد. وقد تم التركيز على تصميم يواكب تطور الأسرة، بحيث يظل المنزل ملائمًا وعمليًا لمدة تتراوح بين ١٥ إلى ٢٠ عامًا، وفقًا لتطلعات المالكين.
اعتمدت عملية التنفيذ على تقنيات معمارية معاصرة وأساليب بناء دقيقة لإحياء الهيكل القديم. استخدمت أدوات بحث بصرية مثل Pinterest ووسائل التواصل الاجتماعي لمواءمة الحلول التصميمية مع أنماط حياة الأسرة. كما ساهمت منهجيات تخطيط المساحات المتقدمة في تحسين توزيع الغرف، بينما ضمنت المواد عالية الجودة مثل حجر كورفيدا والتفاصيل الزجاجية والخشبية المتقنة استدامة الوظائف وجماليات التصميم.
واجه المشروع تحديات تقنية وإبداعية، أبرزها التعامل مع القيود الهيكلية للمنزل القديم، مثل غرف التفتيش غير القابلة للإزالة والعوارض والأعمدة المخفية التي ظهرت أثناء الهدم. تطلب الأمر حلولاً مبتكرة لتحويل النوافذ غير العملية إلى عناصر جمالية، وتحويل الزوايا المهملة إلى وحدات تخزين مخصصة، مثل خزانة أدوات المطبخ القابلة للسحب، التي تسهّل الاستخدام اليومي وتدعم أنشطة الخَبز والاستضافة.
يبرز التصميم الداخلي للمنزل بألوانه الترابية وتفاصيله الراقية، حيث تسمح الأبواب الزجاجية المقوسة بدخول الضوء الطبيعي، وتضفي تفاصيل النجارة الخشبية والإضاءة المعلقة طابعًا من العمق والدفء. وتكتمل الأجواء بلمسات من الرخام الطبيعي في طاولات القهوة، وحوض غسيل من حجر كورفيدا في دورة المياه، ما يمنح المكان طابعًا خامًا وأنيقًا في آن واحد.
حاز مشروع بليث على جائزة "آيرون" في مسابقة A' Design Award لعام ٢٠٢٥، تقديرًا لجودته وابتكاره ومواءمته لأفضل الممارسات الصناعية. ويعد هذا الإنجاز شهادة على أهمية التصميم الذي يراعي احتياجات المستخدمين ويعزز جودة الحياة، حيث يضع معايير جديدة لتحويل المنازل التقليدية إلى مساحات عصرية مستدامة تلبي تطلعات الأجيال القادمة.
يقدم مشروع بليث مثالًا حيًا على قوة التصميم المدروس في إعادة تعريف مفهوم المنزل العائلي، من خلال دمج الجمال الكلاسيكي مع الحلول العملية المبتكرة. ويؤكد هذا التحول أهمية التعاون بين المصمم والعميل، والاعتماد على البحث والتخطيط الدقيق لخلق بيئة معيشية تلبي الاحتياجات الحالية والمستقبلية على حد سواء.
مصممي المشروع: Berinda Soh
اعتمادات الصور: Photos by: Angela Guo
أعضاء فريق المشروع: Berinda Soh
اسم المشروع: Blythe
عميل المشروع: Jennifer and Kevin